- إجراءات حكومية صارمة للسيطرة على المرض
- دور المجتمع المدني في مواجهة التحديات الصحية
- كيف يبدأ بوحمرون؟
- هل يصيب بوحمرون الكبار؟
- كيف أعالج بوحمرون في البيت؟
- أعراض بوحمرون عند الأطفال الملقحين
- متى تكون الحصبة خطيرة؟
- 1. عند الإصابة بمضاعفات خطيرة
- 2. عند إصابة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
- 3. عند تأخر العلاج أو نقص الرعاية الطبية
- كيف يمكن الوقاية من الحصبة الخطيرة؟
حذر الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، من انتشار المعلومات المضللة المتعلقة بالتلقيح ضد داء الحصبة (بوحمرون)، مشيرًا إلى أن هذه المعلومات تُعتبر من بين الأسباب الرئيسية لتزايد حالات الإصابة بهذا المرض في المغرب.
![]() |
البوحمرون في المغرب |
وأشار الوزير، خلال الندوة الأسبوعية التي تلت انعقاد المجلس الحكومي يوم الخميس 23 يناير الجاري، إلى أن الخوف المتزايد لدى المواطنين من عمليات التلقيح يعود إلى تهويل الآثار الجانبية المحدودة للتطعيم، والتي تُعد طبيعية وشائعة كما هو الحال مع معظم الأدوية. ودعا بايتاس أولياء الأمور إلى دعم حملة التلقيح الوطنية التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارها الوسيلة الأكثر فعالية للتصدي لمرض الحصبة.
وأكد الوزير أن المشكلة تفاقمت بسبب تراجع نسب التلقيح خلال فترة جائحة كورونا، مما أدى إلى زيادة عدد الأطفال غير الملقحين. وأبرز أهمية تعزيز الثقة في التلقيح من خلال نشر المعلومات الدقيقة وتوعية المواطنين بالمخاطر الصحية التي يمكن تفاديها بفضل التطعيم.
إجراءات حكومية صارمة للسيطرة على المرض
وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن السلطات الصحية اعتمدت نظامًا محكمًا للمتابعة واليقظة، يتمثل في المركز الوطني للعمليات الطارئة للصحة العامة، بالإضافة إلى 12 مركزًا إقليميًا للطوارئ الصحية. هذه الإجراءات تعكس مدى جدية الحكومة في مواجهة انتشار داء الحصبة، والعمل على وقاية المواطنين من مضاعفاته.
وفي إطار التدابير العملية، أطلقت الحكومة حملة وطنية استدراكية للتلقيح ضد الحصبة وبعض الأمراض الأخرى، حيث تم تمديد الحملة لضمان شمول أكبر عدد ممكن من الأطفال. كما تم إطلاق حملات توعوية تهدف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة حول التلقيح، بالتنسيق مع قطاعات التعليم والداخلية لمتابعة تلقيح الأطفال دون سن 12 عامًا.
دور المجتمع المدني في مواجهة التحديات الصحية
وشدد الوزير على أن الحكومة لم تقتصر على الإجراءات الوقائية فقط، بل اهتمت أيضًا بالتكفل بالحالات المصابة ومراقبة المخالطين لضمان السيطرة على تفشي المرض. ودعا المواطنين إلى الاستفادة من خدمات التلقيح المجانية التي توفرها المراكز الصحية في جميع أنحاء المملكة.
في ختام تصريحه، أكد بايتاس على أهمية تعاون الهيئات المدنية والفعاليات المجتمعية للتصدي للمعلومات المضللة التي تهدد الصحة العامة. واعتبر أن تعزيز الوعي الصحي والتنسيق بين مختلف الأطراف هو السبيل الأمثل لمواجهة هذا التحدي وحماية صحة الأجيال القادمة.
تُعد هذه الإجراءات الشاملة خطوة محورية لضمان القضاء على داء الحصبة وتعزيز صحة المجتمع المغربي، في ظل الجهود المتواصلة لتحقيق أهداف التنمية الصحية الشاملة.
كيف يبدأ بوحمرون؟
بوحمرون أو الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى يبدأ عادة بمرحلة الحضانة التي تمتد من 7 إلى 14 يومًا بعد الإصابة. تظهر الأعراض الأولى على شكل:
- حمى مرتفعة غالبًا تكون أول علامة واضحة.
- سيلان الأنف واحتقان الحلق.
- احمرار العينين (التهاب الملتحمة) وحساسية تجاه الضوء.
- سعال جاف ومستمر.
- بعد يومين إلى ثلاثة أيام، تظهر بقع بيضاء صغيرة داخل الفم على الغشاء المخاطي، تُعرف بـ بقع كوبليك (Koplik spots).
- ثم تظهر طفوح جلدية حمراء مميزة تبدأ في الوجه وتمتد إلى باقي الجسم.
هل يصيب بوحمرون الكبار؟
نعم، الحصبة يمكن أن تصيب الكبار، خاصة إذا لم يتلقوا التلقيح في الصغر أو لم يصابوا بها من قبل. إصابة الكبار قد تكون أكثر حدة مقارنة بالأطفال، مع زيادة خطر حدوث مضاعفات مثل:
- التهاب الرئة.
- التهاب الدماغ، وهو من المضاعفات النادرة ولكن الخطيرة.
- ضعف عام في جهاز المناعة لفترة مؤقتة.
كيف أعالج بوحمرون في البيت؟
بوحمرون هو مرض فيروسي، لذا لا يوجد علاج مباشر للقضاء على الفيروس، لكن يمكن تخفيف الأعراض ووقاية المريض من المضاعفات. إليك بعض النصائح:
- الراحة التامة: تأكد من حصول المريض على قسط كافٍ من النوم.
- الترطيب: تقديم السوائل بكثرة لتجنب الجفاف مثل الماء، الشاي، أو الحساء.
- خفض الحمى: يمكن استخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، لكن تجنب إعطاء الأسبرين للأطفال.
- تهدئة السعال: يمكن استخدام بخار الماء لتخفيف السعال واحتقان الحلق.
- تجنب الضوء الساطع: لأن العينين قد تكون حساسة للضوء أثناء المرض.
- التغذية الجيدة: تقديم وجبات خفيفة غنية بالفيتامينات لتقوية المناعة.
- عزل المريض: للحد من انتشار العدوى بين أفراد الأسرة أو المجتمع.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
- إذا ارتفعت الحرارة بشكل مفرط أو استمرت لعدة أيام.
- ظهور صعوبة في التنفس.
- ظهور أعراض مضاعفات مثل ألم الأذن أو التشنجات.
أعراض بوحمرون عند الأطفال الملقحين
الأطفال الذين تلقوا التلقيح قد لا تظهر عليهم الأعراض بنفس الحدة مقارنة بغير الملقحين. الأعراض تكون أخف وأقل خطورة وتشمل:
- حمى خفيفة إلى متوسطة.
- طفح جلدي خفيف وأقل وضوحًا.
- سعال أو احمرار في العينين، لكن بشكل أقل حدة.
التلقيح لا يمنع الإصابة 100% ولكنه يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة أو حدوث مضاعفات. لهذا السبب، يعتبر التلقيح من أهم الإجراءات الوقائية.
متى تكون الحصبة خطيرة؟
الحصبة تصبح خطيرة عند حدوث مضاعفات تهدد صحة المصاب، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال الصغار، كبار السن، النساء الحوامل، والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. إليك الحالات التي تجعل الحصبة مرضًا خطيرًا:
1. عند الإصابة بمضاعفات خطيرة
- التهاب الرئة: من أكثر المضاعفات شيوعًا، ويحدث نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية ثانوية، ويؤدي إلى صعوبة التنفس أو نقص الأكسجين.
- التهاب الدماغ: التهاب نادر ولكنه شديد الخطورة، حيث يؤثر على الجهاز العصبي ويمكن أن يؤدي إلى تلف دائم في الدماغ أو الوفاة.
- التهاب الأذن الوسطى: شائع عند الأطفال ويؤدي إلى آلام شديدة وضعف مؤقت في السمع.
- الإسهال الحاد والجفاف: قد يؤدي إلى فقدان السوائل والمعادن الحيوية خاصة عند الأطفال.
2. عند إصابة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
- الأطفال الرضع: الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرًا ولم يتلقوا اللقاح.
- الأشخاص ذوو المناعة الضعيفة: مثل مرضى السرطان، الإيدز، أو من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة.
- النساء الحوامل: الحصبة أثناء الحمل قد تؤدي إلى الإجهاض، الولادة المبكرة، أو انخفاض وزن الجنين عند الولادة.
- سوء التغذية: الأطفال الذين يعانون من نقص فيتامين (A) هم أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الحصبة.
3. عند تأخر العلاج أو نقص الرعاية الطبية
- إذا لم يتم السيطرة على الحمى والسعال أو علاج الالتهابات الثانوية في الوقت المناسب.
- عند ظهور أعراض تنذر بالخطر مثل:
- صعوبة في التنفس.
- تشنجات أو فقدان الوعي.
- طفح جلدي ينتشر بسرعة أو يتحول إلى بثور أو تقرحات.
كيف يمكن الوقاية من الحصبة الخطيرة؟
- التلقيح: يعتبر التطعيم بالجرعتين الأساسيتين من لقاح الحصبة الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من المرض وتقليل خطر المضاعفات.
- التغذية الجيدة: خاصة الأغذية الغنية بفيتامين (A) التي تقلل من شدة المرض.
- الرعاية الطبية الفورية: مراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض مقلقة لتجنب تطور المضاعفات.
- العزل الصحي: لمنع انتشار العدوى إلى الفئات الضعيفة.
الحصبة ليست مرضًا بسيطًا دائمًا، وقد تكون خطيرة جدًا إذا لم يتم التعامل معها بحذر وتقديم الرعاية المناسبة.