زيارة ماكرون للمغرب: خطوات نحو تعزيز العلاقات الاستراتيجية

زيارة ماكرون للمغرب: خطوات نحو تعزيز العلاقات الاستراتيجية
زيارة ماكرون للمغرب
 

زيارة الرئيس ماكرون للمغرب: أبعاد تاريخية ودلالات استراتيجية

استقبل المغرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة تاريخية تعكس العلاقة المتجددة بين البلدين، وذلك بعد تأجيلات متعددة، تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، خاصة بعد الرسالة التاريخية التي أُرسلت في يوليو 2024، والتي تعزز الاعتراف بمغربية الصحراء المغربية، حيث أصبح الحكم الذاتي هو الحل الوحيد المعترف به.

تسعى بعض الأصوات المعارضة إلى التقليل من أهمية خطاب ثورة الملك والشعب في 20 غشت 2022، معتبراً إياه مجرد هروب إلى الأمام، ومع ذلك، فإن اللغة القوية التي استخدمها الملك تعكس ثقة المغرب بنفسه وقدرته على تحديد مسار العلاقات الدولية، مع التأكيد على أن الصحراء المغربية تمثل جوهر هذه العلاقات.

في الوقت الذي كانت فيه الجزائر تحاول توسيع نفوذها عبر صفقات جديدة للبترول والغاز، كان المغرب يعمل على تنويع شركائه، وقد أثبت المغرب نفسه كفاعل إقليمي موثوق، سواء في محاربة الإرهاب أو الجريمة العابرة للحدود.

تتزايد الضغوط على النظام العسكري الجزائري، الذي يواجه فشلاً ذريعاً في معالجة الأزمات في منطقة الساحل. وفي المقابل، يقدم المغرب مبادرات تنموية واقتصادية من خلال المبادرة الأطلسية التي أُعلنت في خطاب المسيرة الخضراء عام 2023، مما يخلق فرصاً جديدة للتعاون الإقليمي.

إن زيارة ماكرون تتيح فرصة جديدة للمغرب لتعزيز موقعه كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا، وللتأكيد على استمرارية العلاقات الثنائية رغم التحديات، وبما أن التعاون التجاري بين البلدين بلغ حوالي 13 مليار يورو في عام 2023، فإن هذا يعكس مدى أهمية العلاقة الاستراتيجية بينهما.

ختاماً، تبقى الرسالة واضحة: المغرب لا يتفاوض على صحرائه، وهذا ما يحدد معايير الصداقات والشراكات. فمرحبًا بالرئيس ماكرون في المغرب، في وقت يواجه فيه النظام الجزائري تحديات متعددة.

تعليقات